علي بن زيد البيهقي
717
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
فصل في آداب النقابة وشرائطها وعلومها شرحت معنى النقيب والنقابة في كتاب أزاهر الرياض المريعة من تصنيفي . وأوّل من سنّ النقابة وعيّن نقيبا ومقدما لأولاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله المقتصد باللّه بسبب رؤيا رآها ، كما هي مذكورة في الكتب ، وفي تاريخ محمّد بن جرير . قال الشيخ أبو حاتم الرازي « 1 » : يقال نقيب ونقباء والنقباء الكفلاء والامناء ، قال اللّه تعالى عزّ وجل وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً « 2 » يعني : كلّ رجل كان كفيلا أمينا على سبط . وفي الحديث : انّ النبي صلى اللّه عليه وآله قال ليلة العقبة للأنصار وكانوا سبعين رجلا : أخرجوا منكم اثنا عشر نقيبا هم كفلاء على قومكم ، ككفالة الحوارييّن لعيسى بن مريم ، وأنا كفيل على قومي ، قالوا : نعم . وقال أبو عبد اللّه في قوله تعالى اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً قال : النقيب أيضا من الكفيل الأمير على القوم . وقيل : النقيب مأخوذ من قولهم « رجل نقيب ونقاب » إذا كان فطنا يستخرج الأمور والاسرار . وقال أوس بن حجر : جواد شجاع أخونا * قط نقاب يحدث بالغائب وفي الحديث كان ابن عبّاس يفطن للغائب من الأمور ويبحث عنها حتى يستخرجها ويصيب فلا يخطئ . فالنقيب للسّادة هو الباحث عن أنسابهم حتى يستخرجها والفطن لما غاب من صحّة الانساب وفسادها ويبحث عنها ، قال الشاعر . ونقيب عن أبيك وكان قريبا * من الأجواد سراب المدام
--> ( 1 ) هو أبو حاتم أحمد بن حمدان بن أحمد الورساني الليثي ، كما ذكره الحافظ في لسان الميزان 1 / برقم : 523 وتوفى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، وهو صاحب كتاب الزينة . ( 2 ) سورة المائدة الآية 12 .